محمد نبي بن أحمد التويسركاني
37
لئالي الأخبار
الانسان مثال دود القزّ لا يزال يلفّ حول نفسه حتى يسير له قفصا مهلكا كما مرّ في لؤلؤ ذمّ الدّنيا وكذلك الانسان يلفّ حول نفسه من الأسباب والمحاويج المتفرّع بعضها على بعض ، ويجعل يكثرها ، ويستخرج اللّوازم الّتى يمكن الغمض عنها شيئا فشيئا حتى يسير كثير الحاجة فيهلك فتعلم السّلوك في هذا الباب الباب من سلوك الأنبياء والأوصياء وغيرهم من السّالكين في دار الدّنيا كما مرّ نبذ منها في الباب الاوّل في لئالى سلوكهم في دار الدّنيا . چند خواهى پيرهن از بهر تن * تن رها كن تا نخواهى پيرهن آنچنان وارسته شو كز بعد مرگ * مردهات را عار آيد از كفن گر نباشد جامه اطلس ترا * كهنه دلقى ساتر تن بس ترا ور مزعفر نبودت با قند ومشك * خوش بود دوغ وپياز ونان خشك ور نباشد جام آب از زرّ ناب * با كف خود ميتوانى خورد آب ور نباشد فرش ابريشم تراز * با حصير كهنه مسجد بساز گر نباشد مركب زرّين لجام * ميتوانى زد بپاى خويش گام ور نباشد دور باش از پيش وپس * دور باش نفرت خلق از تو بس وقد نقل أن إبراهيم بن أدهم نظر يوما من كوّة كانت في قصره فرأى رجلا جالسا في ظلّ قصره وأخرج خبزا يأكله فلمّا أكله شرب عليه ماء ثم نام في ظل الجدار فتفكّر إبراهيم في نفسه وقال : أيّتها النّفس إذا كنت تقدر على القناعة والتعيّش بمثل هذا الرّجل فلم تتحمّل ما تحمّلت فنزل من قصره وخرج من ملكه وسلطانه ، وما كان فيه من الدّنيا وما فيها ولبس ثوب الفقر وبلغ بنفسه ما بلغ وقد روى أنه كان من تجمله إذا خرج إلى الصيد أو إلى غيره كان بين يديه أربعمائة عمود من ذهب وفضة وسار بصره إلى أنه صلّى خمس عشر صلاة بوضوء واحد وقد مرّ بعض أحواله في الباب الثالث في لؤلؤ اعلم أن الاعلى من الصبر على المصائب .